محمد ثناء الله المظهري

189

التفسير المظهرى

سورة العنكبوت مكّيّة وهي تسع وستون آية وقال الشعبي عشر آيات من أولها مدنيّة ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي ان ناسا كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام فكتب إليهم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المدينة انه لا يقبل منكم اقرار بالإسلام حتى تهاجروا فخرجوا عامدين إلى المدينة فتبعهم المشركون فردوهم فنزلت فيهم . ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ فكتبوا إليهم انه قد انزل فيكم كذا وكذا فقالوا نخرج فان اتبعنا أحد قاتلنا فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا فانزل اللّه فيهم ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا الآية واخرج أيضا عن قتادة قال نزلت في ناس من أهل مكة خرجوا يريدون النبي صلى اللّه عليه وسلم فعرض لهم المشركون فرجعوا فكتب إليهم إخوانهم بما نزل فيهم فخرجوا فقتل من قتل وخلص من خلص فنزل فيهم وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا الآية وذكر البغوي عن ابن عباس قال أراد بالناس الّذين أمنوا بمكة سلمة بن هشام وعياش بن ربيعة والوليد بن الوليد وعمار بن ياسر وغيرهم واخرج ابن سعيد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عبيد اللّه بن عمير قال نزلت في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في اللّه احسب النّاس الآية وكذا ذكر البغوي قول ابن جريح وقال قال مقاتل نزلت في مهجع بن عبد اللّه مولى عمر بن الخطاب وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة قلت وهو أول من خرج من المسلمين مبارزا يوم بدر فقتله عامر بن الحضرمي بسهم وكان أول من قتل كذا في سبيل الرشاد ولمّا جزع عليه أبواه وامرأته